ابن رشد

1697

تفسير ما بعد الطبيعة

كيف ما وقع يريد وهل يلزم الا يكون فصل البتة في انزالنا الإله يعقل بين ان يعقل الجيد أو يعقل اى شئ اتفق جيدا كان أو رديا ثم قال أو محال ان يتعقل في الغيريات فإنه بين انه يعقل عقلا إلهيا جدا وكريم جدا ولا يتغير فان التغير إلى الذي هو شر يريد أو نقول إنه محال ان يستكمل عقله باي شئ اتفق فان الذي يعقل اى شئ اتفق يكون عقله تابعا لذلك الشئ الذي يعقله اى يكون ابدا دونه في المرتبة ومن المعلوم الأول لنا ان العقل الإلهى يجب ان يكون في غاية الفضيلة والتمام وأيضا فان الذي يعقل غيره يتغير في جوهره إلى غيره وكل ما يتغير إلى غيره فقد يمكن ان يتغير إلى الذي هو أشر وذلك إذا تغير إلى شئ هو اخس منه يريد انه متى كان الاله يعقل كل شئ لزم ان يتغير إلى الذي هو اخس ثم قال وما كان مثل هذا فهو حركة ما يريد وما كان عقله مثل هذا العقل اى يخرج من القوة إلى الفعل كالحال في عقلنا فعقله هو حركة ما وكل حركة عن محرك فيجب ان يكون الإله منفعلا ومتحركا عن غيره وذلك في غاية الشناعة والاستحالة